النووي

207

الأذكار النووية

قلت : ثبج البحر ، بفتح الثاء المثلثة وبعدها باء موحدة مفتوحة أيضا ثم جيم : أي ظهره ، وأم حرام بالراء . 576 - وروينا في سنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة عن معاذ رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من سأل الله القتل من نفسه صادقا ، ثم مات أو قتل فإن له أجر شهيد " قال الترمذي : حديث حسن صحيح ( 1 ) . 577 - وروينا في " صحيح مسلم " عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من طلب الشهادة صادقا أعطيها ولو لم تصبه " . 578 - وروينا في " صحيح مسلم " أيضا عن سهل بن حنيف رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من سأل الله تعالى الشهادة ( 2 ) بصدق بلغه الله تعالى منازل الشهداء وإن مات على فراشه " . ( باب حث الإمام أمير السرية على تقوى الله تعالى وتعليمه إياه ما يحتاج إليه من أمر قتال عدوه ومصالحتهم وغير ذلك ) 579 - روينا في " صحيح مسلم " عن بريدة رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميرا على جيش أو سرية ، أوصاه في خاصته بتقوى الله تعالى ومن معه من المسلمين خيرا ، ثم قال : " اغزوا بسم الله ، في سبيل الله ، قاتلوا من كفر بالله ، اغزوا ولا تغلوا ( 3 ) ولا تغدروا ( 4 ) ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا ، وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال " . . . وذكر الحديث بطوله . ( باب بيان أن السنة للإمام وأمير السرية إذا أراد غزوة أن يوري غيرها ) 580 - روينا في " صحيحي البخاري ومسلم ) عن كعب بن مالك رضي الله عنه قال : " لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد سفرة إلا ورى بغيرها " .

--> ( 1 ) وأخرجه أيضا أحمد في " المسند " ، وهو حديث صحيح ، صححه الحافظ وغيره . ( 2 ) قال المصنف في " شرح مسلم " : الرواية الأخرى : يعني رواية أنس مفسرة لمعنى الرواية الثانية : يعني حديث سهل ، ومعناهما جميعا أنه إذا سأل الشهادة بصدق أعطي من ثواب الشهداء وإن كان على فراشه ، ففيه استحباب نية الخير . ( 3 ) من الغلول : الأخذ من الغنيمة من غير قسمتها . ( 4 ) بكسر الدال من الغدر : وهو نقض العهد .